مجموعة مواقع الحركة الرئيسية | موقع الحركة الرسمي | مجلة الراصد | موقعنا على الفايس بوك |

يمكنكم سماع تصريح الأخ قليلات الذي ادلى به عبر موقع الحركة


    إبراهيم قليلات (1940- ) ويعرف أيضا بإسم أبو شاكر، سياسي لبناني من اسرة نضالية عريقة . مؤسس ورئيس حركة الناصريين المستقلين المعروفة أكثر بإسم المرابطون.

    في هذا العام (1958)، كان "إبراهيم قليلات" ما زال طالبا في صف الباكالوريا في كلية المقاصد الإسلامية ، عندما جرى طرح مشروع أيزنهاور ردا على قيام وحدة عبد الناصر بين مصر وسوريا . ويومها حاول الرئيس الأسبق شمعون إدخال لبنان في هذا المشروع ، فكان لا بد من حمل السلاح ، وكانت التجربة الأولى تجربة سياسية وقتالية ونضالية هامة . كانت بداية ممارسة النضال ، في وقت لم يكن هناك تنظيم ناصري ، إذ كانت ثورة عبد الناصر وإنجازاته تشكل الإطار الفعلي للتحرك .(أرشيف الحركة – حديث للأخ إبراهيم قليلات)
    وكانت الجمهورية العربية المتحدة آنذاك تشارك في صنع الأحداث اللبنانية ، ولم تكن (محلة أبو شاكر) ببعيدة عنها .
    و"إبراهيم قليلات " عرف مصر عام 1956 ، عندما كان في السادسة عشر من عمره ، غادر لبنان في طريقه إلى المهجر بعد وفاة والده ، ورست الباخرة التي تقله في ميناء الإسكندرية . وليلتها زحفت الجماهير المصرية إلى ميدان التحرير حيث كان عبد الناصر يعلن ، في خطاب تاريخي ، تأميم قناة السويس . وزحف " إبراهيم قليلات "مع تلك الجماهير إلى هناك ، يهتف لعبد الناصر ولثورته . كان ذلك أول تفتح سياسي له . وبعد الخطاب توجه " إبراهيم قليلات " إلى معسكرات ( أبو قير) في الإسكندرية متخليا عن الهجرة والمهجر .
    شارك في أحداث 1958 إلى جانب المناوؤين للرئيس كميل شمعون. سجن بين 1961 و1967 بتهمة إلقاء عبوة ناسفة على بيت وزير المال رفيق نجا. كان أحد أهم قادة الأحزاب الوطنية أثناء الحرب الأهلية اللبنانية . زادت شهرة ابراهيم قليلات في العام 1982 بعد ان خاضت قوات المرابطون معارك ضارية ضد القوات الصهيونية على مشارف بيروت, مما اضطر آرييل شارون الى الطلب لمغادرة ابراهيم قليلات وقوات المرابطون الأراضي اللبنانية.

    ….وكانت البداية لي في طريق عبد الناصر . وعدت إلى بيروت،كساحة عربية لأبدأ نضالي الثوري الناصري، بعدما أيقنت إن موقعي هو هنا وليس في بلاد الإغتراب ( أرشيف الحركة – حديث للأخ إبراهيم قليلات)
    وهكذا عاد"إبراهيم قليلات " ليعيش في (محلة أبو شاكر) التي كنّ لأبيه فيها الكثير من الوجاهة . وبدأ في المحلة نشاطه السياسي ، ومع مرور الزمن أطلق على المحلة اسم (حي القصبة) ، تشبيها لها ب(حي القصبة) في مدينة الجزائر ، ذلك الحي الذي لعب دورا فعالا خلال النضال ضد الإستعمار الفرنسي .
    وكانت البداية مع " إبراهيم قليلات "، محاولة لجمع أبناء العائلة والحي ، وربما الحي أولا ، لما اتّصفت به ذلك الحي من حماس لعبد الناصر ومواقفه . وتوزعت إهتمامات الشاب المتحمس بين الدراسة والسياسة ، وغاص في أحداث 1958 بكل ما فيها من توتر وعنف وإضطراب ، وشارك في نضال أبناء (محلة أبو شاكر) الذين حملوا السلاح في إطار ( المقاومة الشعبية ) آنذاك ، لكنه مع عام انفصال وحدة مصر وسورية ( 1961 ) إتهم "إبراهيم قليلات " أنه ألقى متفجرة على منزل وزير المال يومزاك ، وكان السيد رفيق نجا من بيروت وتحوم حوله شبهات سياسية ، وبادرت السلطة الحاكمة إلى توقيفه مدة شهر ونصف الشهر .
    مرحلة 1966 الى 1973 :

    في بداية هذه المرحلة ، سلطت الأضواء على" إبراهيم قليلات"، عندما وجهت إليه الدولة اللبنانية إتهاما بالتحريض على إغتيال كامل مروه صاحب جريدة ( الحياة ) البيروتية ورئيس تحريرها . وكانت ( الحياة ) يومذاك أداة بارزة من أدوات الإعلام الذي يخدم سياسة الدول الغربية وخاصة بريطانيا . خاصة بعد أن تحولت إلى مؤسسة ضخمة بفعل الأموال السعودية التي أغدقت عليها ، وبفعل مراكز الإعلام الغربية التي بدأت تزودها بالأخبار والإعلانات .
    وكان كل لبناني وطني يشعر وكأنه مستنفر بفعل ما كانت تكتبه هذه الجريدة ، ويعي خطورة دورها اليومي في التحريض ضد "عبد الناصر" والإتجاه التقدمي ككل .
    وكان صاحبها " كامل مروة " يعتمد على ما كسبته ( الحياة ) يوميا من رصيد معنوي من جانب القوميين العرب القدامى ، يوم كانت القومية العربية عداء لتركيا وصيغة تدعمها بريطانيا وفرنسا من أجل مصالحها . أما عندما أصبحت القومية العربية ذات محتوى تقدمي وتحريري مناهض للإستعمار، إنقلبت عليها ( الحياة ) وشللها التقليدي المحافظة المتعاونة مع الإستعمار . وعندما وصلت تلك الجريدة إلى هذا المستوى من الدور الخطر ، سقط صاحبها صريعا في مكتبه برصاص الشاب الوطني" عدنان شاكر سلطاني"، الذي اعتقلته السلطات اللبنانية وحكمت عليه حكما خفف فيما بعد إلى عشرين سنة سجنا . وأشار الإتهام إلى " إبراهيم قليلات" كمحرض .

    في هذا المجال ، قال " إبراهيم قليلات": " لم ترد في أضبارات التحقيق كلها أية اعترافات أو معلومات تشكل إدانة لي . ويبدو أن السبب في توجيه الإتهام لي هو ما قاله أحد الضباط الذين استمع إليهم المحقق العدلي ثم رئيس المجلس العدلي نفسه ".
    وفي اعتقاد ذلك الضابط ، إن "إبراهيم قليلات" وراء عملية الإغتيال ، وهو المحرض والمنظم لها . وسبب ذلك كما قال الضابط :" وهو "أن إبراهيم قليلات" ناصري وقومي عربي متعصب ... وثوري متحمس ، وهو على إستعداد للإقدام على أية عمل لخدمة القضايا العربية التي يؤمن بها " .

    واعتقل" إبراهيم قليلات "، وبقي سنة ونصف السنة رهن الإعتقال ، ثم خرج من السجن ولم يحل إلى المحاكمة .

    هذه الحادثة قدمت "إبراهيم قليلات" شابا وطنيا ، ومناضلا صلبا ، ودفعت باسمه إلى صفحات الجرائد وإلى جدران شوارع بيروت الغربية ، دفاعا عنه وانتصارا لمواقفه . وتجاوز "إبراهيم قليلات" حدود حي ( أبو شاكر ) إلى بيروت كلها .
    مرحلة 1973—1976 :

    بدأت هذه المرحلة مع حادث رئيسي وهام وقع في الثالث من أيلول 1973 . عندما قامت قوات السلطة اللبنانية بمحاصرة مكتب "إبراهيم قليلات" في محلة ( أبو شاكر ) ، وبدأت بإطلاق الرصاص على المكتب .
    ونتج عن الحادث سقوط ثلاث شهداء ، وتدمير عدد من السيارات . ويرجع سبب هذا الهجوم إلى أن عناصر من الجيش حاولوا مصادرة مسدس غير مرخص من أحد أنصار "ابراهيم قليلات" ، فتحركت حملة عسكرية كاملة على المحلة وعلى مكتب "إبراهيم قليلات" بالذات، لتحقيق هذا الغرض وكان هذا أول حادث من نوعه في لبنان .
    وبدا أن السلطة اللبنانية ، في عهد رئيس الجمهورية "سليمان فرنجية" ورئيس الحكومة "تقي الدين الصلح" . أرادت النفاذ من حادث عادي استدراج "حركة الناصريين المستقلين" إلى فخ الصدام ، بهدف تصفية الحركة . ولم ترد الحركة على هذا الحادث .
    وقد رأى "إبراهيم قليلات" :"إن الحادث مدبر ومخطط له بدقة ، لجرنا لمعركة . لكننا لم نرد عليهم لأن قطعة السلاح في يد مواطنينا ليست مرتبطة بعواطفهم الشخصية وتشنّجاتهم . لقد علمناهم أنّ فوهات بنادقهم يجب أن توجه نحو العدو الصهيوني "
    وتأكد ان الحادث جاء تعبيرا عن حقد السلطة وتشنجها ضد القوى الوطنية والتقدمية التي تتولى الدعم المباشر للمقاومة ولنقل السلاح . هذا تفسير قليلات للحادث .

    إن هذا الحادث ، الذي عرف ( حادث ابو شاكر ) ، طرح "إبراهيم قليلات وحركة الناصريين المستقلين" ككل على اتساع الرقعة اللبنانية . ومع تطور المرحلة الثالثة هذه بدأت "حركة الناصريين المستقلين" بفرض وجودها التنظيمي كحركة ، وإن بقي إسم "براهيم قليلات" يشكل عمودها الفقري الذي تتجمع حوله قوى شابة معظمها من بيروت . وبرزت الحركة كفصيل ناصري قادر ، مع خصوصية تتمثل في عدم إستبعاد العنف في التعامل السياسي
    نتيجة لإتفاقية كامب دايفد ومشتقاتها من الإتفاقيات التي تلتها ومنها اتفاقية فيليب حبيب , نفذت حلقات عدة لتصفية المرابطون عسكريا وابراهيم قليلات وسياسيا, لذلك قرر "ابو شاكر " الذهاب خارج لبنان نتيجة الوضع السياسي اللبناني الداخلي الغير مستقل عن القوى الدولية والإقليمية.
    رفض تسليم قراره واستقلال مبادء حركته رغم الأغرائات المتتالية من جهات لبنانية وعربية متعددة.

    يترقب اللبنانيون عودته من المنفى الإختياري في بعد استعادة الحركة ظهورها العلني السياسي والإعلامي
    يرفض ابراهيم قليلات الظهور في برامج اخبارية (مثل شاهد على العصر) او الإدلاء بتصاريح اعلامية مذكرا ان علاقته بشعبه ليست عبر القنوات الفضائية والإذاعات , انما عبر التواصل المباشر تحضيرة لعودته الى سيدة العواصم العربية - بيروت.